الرئيسية

أنتهاء مؤتمر السيد الأمام الخميني (الدين وكرامة الأنسان) الثالث 2010م بنجاح وسوف نبقى على تواصل معكم ان شاء الله وتم اضافة مقاطع فيديو للمؤتمر وانتظرونا في عبر هذا الموقع بكل جديد موقع متجدد دائمً

أخبارنا

 
جدول فعاليات موسم الامام الخميني
 
جدول فعاليات مؤتمر الإمام الخميني:الدين والتنمية
 
 
 
برمجة واستضافة وايد تكنولوجي
 
لقاء مميز مع سماحة الشيخ عبد علي العالي

الشيخ عبدعلي العالي يستذكر مواقف الإمام الراحل في النجف الأشرف

(حوار : سيد محمد الموسوي)

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم النبيين وشفيع المذنبين أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين الغر الميامين وصحبه المنتجبين .

على ضفاف ذكرى رحيل الأمام الخميني (قدس) يتراطم موج الدمع وتتفجر ينابيع القذى وتهب رياح الحزن السوداء و على غرار ذالك يتفنن المدعون في إحياء هذه الذكرى.
فمنهم من يسرج قلمه مسترسلا في نسج القوافي الملهمة، ومنهم من يحيك بمغزله الخواطر والمشاعر على صفحات الأسى، ومنهم من يسرد شيئا من الذكريات الخالدة التي تخبرنا بها شفاه الحنين.

نعم هكذا استقبلنا سماحة العلامة الشيخ عبد علي العالي وسألناه عما يُريد أن يقوله في ذكرى القلوب المفجعة، ذكرى رحيل السيد الأمام الخميني ( قدس ).

 فصمت لبرهة من الوقت وأخذت شفاههُ تسرد لنا قصة ً حدثت له وهو في ربيعه الخامس عشر في النجف الأشرف وفي سنين الظلمة ، نعم سنينُ ظلمة على الأمة جمعاء ، حقبة ٌ كان يحكم فيها الطاغية صدام الذي أذله الله في الدنيا قبل ذله في نار الآخرة.

فأخذ سماحته قائلا ً :
في يوم الجمعة 1 رجب 1398هجري و المصادف 7 مايو 1978 ميلادي ذهبت لصلاة في جامع الترك وكان الإمام الخميني ( قدس ) هو من يصلي فيه وبعد الانتهاء من الصلاة سلمت عليه وقبلته وقد كنت على جهل بشخصية الأمام الرحل ، وبعدما عدت إلى المدرسة التي كانت مسكن لي وللعموم من طلبة العلوم ، وفي اليوم التالي وبعد أن أديت فريضة الظهرين ذهبت إلى بيت الشيخ حسين العصفور، ووقفت على الباب حتى أطرقه وبينما أنا كذالك وإذا بي أسمع ارتفاع الصوت بالصلاة على محمد وآل محمد، فتركت الباب ونظرت إلى خلفي فإذا بي أرى السيد الإمام فذهب لسلام عليه وقَبلةُ يده فقال لي بالفارسية ( ألتماس دعاء ) وقد كنت لا أعرف الفارسية فذهب مسرعاً ً إلى بيت الشيخ عبد الحسين الستري وطرقت الباب فخرجت لي زوجته ( أم جعفر ) فسألتها عنه فقالت لي أنه في الأعلى تفضل ، فصعدت إلى غرفته وكان جالسا ً فقال لي بلهجة البحرانية الدارجة ( ها ويش جايبنك في الشمس ) قلت ليه الإمام الخميني قال لي ( ألتماس دعاء ) ماذا يعني بهذه الكلمة فقال لي تعني نسألك الدعاء ثم قال لي هل سلمت على الإمام بيدك ؟ فقلت له نعم و قبلته أيضا ً ثم خرجت من عند الشيخ عبد الحسين الستري ورجعت إلى المسكن ( المدرسة ).

وبعد ذالك تعودت أخرج مع الإمام الخميني كل ليلة جمعة ونذهب إلى حرم أمام المتقين الإمام علي أبن أبي طالب (ع) ونزور معه وبعد الزيارة والصلاة أٌقبل يده و أأخذ التربة التي كان يصلي عليها وقد تعودت بمرافقة الإمام ليلة الجمعة لمدة 11 شهر، وقد كان الوضع خطيرا ً جدا ً لأن الإمام كان مراقب من قبل المخابرات البعثية.

وفي يوم من الأيام خرجت مع الشيخ منصور البيات احد علماء القطيف وقد كان مكفوف البصر وقد كنت على علاقة خاصة به حيث كنت أأخذه إلى حرم الإمام علي بنفسي ، وفي ذالك اليوم أخذته إلى الضريح وأخذ ممسكا الضريح فبينما هو ممسك لضريح قلت له يا شيخ عندي سؤال فقال لي تفضل قلت له ( ما هو رأيك في شخصية الإمام الخميني ) ما إن سمع ألتفت لي بكل حرقة وهو يقول باللهجة القطيفية ( أنته جفته ؟) فقلت له نعم وقد سلمت عليه وقبلت يده فقال لي ( بأي أيد ) فمددت يدي إليه قلت له بهذه اليد فأخذ يقبلها ثم عاد ممسك الضريح وهو يردد بكل حرقة يا فرج الله يا فرج الله.

نعم لقد كان سؤالٌ يشغل بالي ويحيرني ، فقد كنت أرى الناس لا تستطيع النظر إلى وجه الإمام وما إن تراه تبتسم ولكن كانت الابتسامة تلونها الدموع التي تبلل الخدود ، وهذا ما كان يحيرني.

وبينما هو ممسك الضريح سألته سؤالا آخر لماذا الناس تبتسم وتبكي عندما ترى الإمام الخميني ؟ وما إن سألته هذا السؤال مرغ وجهه في الضريح بكل قوة وهو يبكي بشدة وحرقة ويقول يا صاحب الزمان يا صاحب الزمان ، إلى انتهى من الزيارة فأخذته إلى مكان وضع النعل( الكاشوان ) فأخذ نعله ونزل لتقبيل عتبة الحرم وما إن رفع رأسه حتى قلت له ، لم تجبني على سؤالي فلم يعرني اهتمام وقد كان يردد يا صاحب الزمان وهو متألم

حتى وصلنا إلى منزله فقال لي باللهجة الدارجة ( إذا بتقعد لازم تصلي صلاة الليل وإذا ما بتصليها أرجع المدرسة) فقلت له بصليها ودخلت معه إلى المجلس ثم ذهب عني وقبل نصف ساعة من أذان الفجر رجع لي وتهيئنا لصلاة و بعد دخول الوقت صليت مع جماعة وقد كانت تصلي خلفي زوجته وبعد الإنتهاء من الصلاة قرأ لنا دعاء الصباح ثم سجد سجدة ً طويلة حتى رفع رأسه فذهبت وسألته مجددا لم تجبني على سؤالي وهو متألم بشدة ( ستنبأك الأيام عن هذا الرجل ) ثم قال بلهجة القطيفية ( روح قطعت قلبي ) ثم أخذ يردد يا صاحب الزمان يا صاحب الزمان .

وانتهت الحكاية التي كانت ذيلت بكلمة ٍ عظيمة لشيخ منصور البيات ( ستنبأك الأيام عن هذا الرجل ) نعم يا شيخ منصور لقد فجر هذا الرجل فجراً جديدا ًممهدا ً لدولة الحق ،  تحت راية يا لثارت الحسين.

وفي الختام رسالة إلى سيدي ومولاي صاحب الزمان ( سيدي أين أستقرت بك النوى أين أنت يا معز الأولياء فقد ضاق بنا الفضاء وتقرحت الجفون من شد الشوق ، إلى متى يا سيدي ؟ )












 
عدد الزوار الاجمالي
92770
المتواجدون الآن
2
تاريخ اليوم
07-09-2010
الثلاثاء, 29/رمضان/1431
 
أسفل الصفحة